وحي الغروب
|
|
|
|
خلفَ السَّمــاء يجفُّ الغيثُ في مُــقلي
و يشعلُ القلبُ نبضاً في رُؤى الوَجل
فتعبر الــروحُ جسرَ الغيــب يتبعُـــها
نجــمُ الطفولــــة مَــــوَّالاً مِن الأمَــل
ضــوءٌ يَمــــرُّ على الأيام .. يُقرؤهـا
آياً من الكتــــبِ البَيضــاء و النُّــــزُل
يُشيعُ فيهـــا سَحابــاً غيــرَ مُـــكتـرثٍ
لما تُــرتِّــله الأفــــلاكُ مِنْ جُـــمَــــل
يُزمِّـــلُ النــزَقَ المَسكـوبَ في أفُــــقٍ
كذا يُزمِّــلُ وَجــهَ الريــح في الجبَـــل
يُقــلِّــبُ الدهــرَ إلهامــاً .. يُرتِّــلُــــهُ
و يسكبُ المَطـرَ اللــوزيَّ في المُقـل
و يَرتدي قبـل فجْــر الغيـــم عُزلتـــهُ
لتخلدَ الروحُ في تيـهِ الرؤى الخَـجِــل
عَشيقــةُ النجـم عَيـنٌ عَــانقـتْ وجَعـاً
فـخلَّـفَـتْ منهُ مــاءَ البَـدر و الشُّعَـــل
و اللازوَردُ يُغنــــي كلمـــا ولِهـــتْ
ليعزفَ الوحيُ في قيثـــارة الغـــزل
تجمَّعتْ حَولنـــا الآمالُ و انكشفــــتْ
فينا القداسَـة و الإيحـــاءُ في القُــبَــل
زرْنا السَّماواتِ صَمْتاً دونمـا عبَـــثٍ
بجَوهَـر الزرقــة الغــرَّاء و الكُـتَـــل
حَتـى إذا مــا وقفنــا عِنــدَ قارئــة الـ
أيَّــام صبَّــتْ عَلينــــا آيـــةَ الـدَّجَـــل
يستلهـــمُ النـــايُ إشراقــــاً لقِـبلتـــــهِ
و الشمسُ ذائبةً تغفــو علــى مَهَـــــل
وحــيُ الغــروب قناديــلٌ مُـعَـتَّـقــــةٌ
و الفجـــرُ يدركُ أن القطـــرَ للرُّسـل
قالتْ لنا الأرض قيدُ الصَّمتِ يُؤلمني
فقيل مُدِّي خيوطَ الغيـبِ و ارتحِلـــي
لإضـافة تعليق : هنـــا
| ||
